موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تكلف هورست كولر رئيس الماني سابق بمهمة إحياء المفاوضات بين المغرب وبوليساريو خلفا لكريستوفر روس المستقيل منذ أبريل ::التجــديد العــربي:: نفيذاً للأمر الملكي.. سبع رحلات تنقـل الحجـاج مـن الدوحة إلى جـدة وحركة نشطة للمسافرين القطريين عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج ::التجــديد العــربي:: إسبانيا.. مقتل 5 إرهابيين في عملية أمنية جنوب برشلونة ::التجــديد العــربي:: ارتفاع القتلى الى 14 و100 جريح بدهس وسط برشلونة.. و"داعش" يتبنى ::التجــديد العــربي:: بوتفليقة يقيل رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون ::التجــديد العــربي:: جهود إماراتية وسعودية لفرض ضريبة القيمة المضافة مطلع العام القادم ::التجــديد العــربي:: عرض ثلاثة أفلام سعودية في الرياض.. الليلة ::التجــديد العــربي:: المعرض الدولي للصيد والفروسية يحتفي بـ 15 عاما على انطلاقته في ابوظبي ::التجــديد العــربي:: متاحف الصين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: احتياطي النقد الأجنبي في مصر يسجل أعلى مستوياته منذ 2011 ::التجــديد العــربي:: المواظبة على تناول اللبن يسهم في الوقاية من الاورام الخبيثة في القولون والثدي والمعدة والمبيض وبطانة الرحم، بفضل بكتريا تزيد من إفراز مواد منشطة للجهاز المناعي ::التجــديد العــربي:: السمنة تنذر بأمراض القلب ::التجــديد العــربي:: زين الدين زيدان يعرب عن سعادته بإحراز كأس السوبر الإسبانية بعد هزيمة غريمه برشلونة 2-صفر، بعد تقدمه ذهاباً على ملعب كامب نو بنتيجة 3-1 ::التجــديد العــربي:: مدربو «البوندسليغا» يرشحون بايرن للاكتساح مجدداً ::التجــديد العــربي:: عملاق المسرح الكويتي عبد الحسين عبد الرضا يترجل عن مسرح الحياة ويرحل مخلفا سجلا بعشرات الاعمال وبصمة لا تمحى ::التجــديد العــربي:: 175 قتيلاً في الهند والنيبال وبنغلادش جراء الأمطار ::التجــديد العــربي:: أبوظبي تسعى إلى بناء جسور مع بغداد ضمن تحرك خليجي وذلك خلال استقبال رجل الدين العراقي مقتدى الصدر ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين أميركيين واصابة خمسة في هجوم بشمال العراق ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يلتهم برشلونة بثلاثية قبل استقباله في "سانتياغو برنابيو" و رونالدو يسجل ويخرج مطروداً و الاتحاد الإسباني يوقف رونالدو 5 مباريات ::التجــديد العــربي::

مغزى الدولة اليهودية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تكررت في الأيام الأخيرة تصريحات لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، إيهود أولمرت، ولوزيرة خارجيته تسيبي ليفني مؤكدة على الصفة اليهودية لـ "إسرائيل". اختيار هذا التوقيت بالدقة لإطلاق هذه التصريحات، ليس أمرا اعتباطيا، بل هو مدروس. إنه يأتي في سياق التحركات الأخيرة، التي ارتبطت بانعقاد لقاء أنابوليس الذي عقد في نهاية الشهر الماضي، وما أعقبه من إعلان لبدء المفاوضات بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" للتوصل إلى تحقيق سلام دائم بين الطرفين. بواعث هذه التصريحات ستكون محور النقاش في هذا الحديث.

 

ولعل من المفيد التذكير بأن وعد بلفور، الذي كان الركيزة الأساسية في تنفيذ المشروع الصهيوني، الذي صدر في 2 نوفمبر عام 1917، قد أشار إلى أن الحكومة البريطانية "تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"، وأنها ستبذل غاية جهدها لتحقيق هذه الغاية".

 

كانت الحكومة البريطانية واعية للصعوبات التي ستقابلها في إقناع المجتمع الدولي بهذا الوعد. فالوعد بهذه الطريقة يعني تشريد سكان أصليين من ديارهم، وإحلال غرباء عن فلسطين، ليأخذوا مكان أصحاب الأرض. ولذلك أدت مقتضيات تسويق المشروع إلى إضافة عبارة أخرى للوعد المذكور، بدت غامضة وغير مقنعة لكل ذي بصيرة نصت: "على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى". تجاهل النص بالكامل وجود شعب فلسطيني، وأشار إلى طوائف أخرى مقيمة في فلسطين، أشار إلى حقوقها المدنية والدينية، وليس إلى مواطنتها، وهويتها وانتمائها لتلك الأرض. ولم يشر النص إلى الطريقة التي يمكن من خلالها ضمان الحقوق المدنية والدينية للمقيمين، مع تغيير هائل منتظر في التركيبة الديموغرافية للبلاد.

 

نص وعد بلفور آنف الذكر، الذي تجاهل وجود سكان أصليين في أرض القداسات، استنبطت منه لاحقا غولدا مائير، رئيسة وزراء الكيان الصهيوني أثناء معركة العبور، وأحد مؤسسي الكيان العبري، تعبيرها الكاريكاتوري الشهير: "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض".

 

لكن الحوادث، على كل حال، توالت سريعة. صدر قرار التقسيم 181 عن مجلس الأمن الدولي في نوفمبر عام 1947م، وفيه اعتراف بوجود مواطنين أصليين على أرض فلسطين، لكنه تعامل بندية مع غرمائهم من الغرباء اليهود، الذين لم يتجاوز تعدادهم الـ 7% حسب إحصائيات الأمم المتحدة، فقسم فلسطين بالتساوي بين اليهود والسكان الأصليين.

 

ومرة أخرى، كان البريطانيون، وفقا ليوميات وزارة الحربية المصرية، ووزارة دفاع المملكة الأردنية الهاشمية، التي كشف عنها مؤخرا، هم الذين حالوا دون نجاح قرار التقسيم، حين شجعوا الحكام العرب، الذين ما زال بعضهم، آنذاك، تحت الوصاية البريطانية على الدخول في معركة غير متكافئة مع الصهاينة، انتهت بقضم أجزاء كبيرة من الأرض من حصة الفلسطينيين، ولم يتبق من فلسطين التاريخية خارج السيطرة الصهيونية عدا مدينة القدس والضفة الغربية، وقطاع غزة. وقد سقطت جميعها في حرب يونيو عام 1967م.

 

خلال حقبة الاحتلال الصهيوني لفلسطين، منذ عام 1948م حتى يومنا هذا، برزت حقائق جديدة، أصبحت مثار رصد واهتمام من قبل الصهاينة. أولى هذه الحقائق هي صمود من بقي في فلسطين عام 48م، تحت الاحتلال، واستحالة اندماجهم ثقافة وهوية بالكيان الصهيوني. ليس ذلك فحسب، بل لقد تمكنوا من خلق مؤسساتهم الخاصة، المعبرة عن آمالهم وتطلعاتهم، وبرزت من بينهم قيادات جديدة، استطاعت أن تنقل للعالم صورا عن معانات الفلسطينيين في الداخل، وعن الممارسات العنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني. ومع هذه الحقائق، كان تنامي أعداد هؤلاء الفلسطينيين، والذي تجاوز الـ 20% من تعداد سكان الكيان العبري، هو الحقيقة الأمر والأصعب. وقد شكلت هذه الحقيقة هاجسا كبيرا بالنسبة للصهاينة، جعل منها موضوعا أثيرا للمناقشة في مؤتمرات حزب العمل الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.

 

ومن جهة أخرى، تحول النهج الوطني الفلسطيني، منذ منتصف السبعينيات من القرن المنصرم، من مقاومة تطرح تحرير الأرض من النهر إلى البحر، إلى العمل على التوصل إلى تسوية سياسية على أساس القبول بوجود دولتين مستقلتين على أرض فلسطين: دولة "إسرائيل" في الحدود التي كانت قائمة بها حتى عدوان يونيو عام 1967م، ودولة فلسطينية تقام في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكون القدس الشريف عاصمتها.

 

وكانت أعداد الفلسطينيين في الشتات تتضاعف هي الأخرى، ولا يبدو أن تقادم الزمن قد تمكن من إضعاف جذوة حنينها وحلمها في العودة إلى فلسطين.

 

وقد رأى الصهاينة بأم أعينهم، كيف فشلت المحاولات الأخيرة لإيجاد مواطن أوروبية استيطانية في الجزائر وجنوب أفريقيا، وكيف انتهت نضالات السكان الأصليين إلى انتزاع حريتهم واستقلالهم من المستوطنين الأوروبيين. وكانوا من قبل يعللون النفس أن كيانهم الغاصب سيكون قادرا على تذويب الهوية العربية والإسلامية للفلسطينيين، كما تمكن الأوروبيون الذين هاجروا إلى أمريكا وأستراليا، حيث فرضت الهوية الأنجلو ساكسونية في أمريكا الشمالية، وأجريت كرنفالات الفرح بنجاح تجربة "إناء الصهر"، الذي دمر كل ثقافات ذلك الجزء من العالم، لتبقى ثقافة الأسياد، وحدها المهيمنة والمتبرجة.

 

ثبت للصهاينة أن الثقافة العربية والإسلامية، كما هي ثقافة الآسيويين والأفارقة، عصية على التذويب، وأن اندماج الفلسطينيين بالمشروع الصهيوني هو بحكم المستحيل. وكان شعار "الدولة الفلسطينية المستقلة"، قد أتاح مخرجا مقبولا لتحقيق معجزة عبور عبرانية، من نوع آخر. فهذه الدولة ستكون المعبر للتسلل الاقتصادي الصهيوني، لبقية البلدان العربية، بعد تحقيق "السلام" بين مختلف الأطراف.

 

سيقال لنا إن هناك كيانين أحدهما يهودي، يخص جميع اليهود، حيثما تواجدوا في أنحاء العالم، والآخر كيان فلسطيني، معني بكل الفلسطينيين، في أنحاء العالم أيضا. وبموجب هذا الفصل التعسفي، تصبح قضية حق العودة، مسألة تخص الدولة الفلسطينية المنتظرة، وليس للصهاينة شأن بها، وأن من حق كل دولة سن القوانين والتشريعات على أرضها، دونما تدخل من أي طرف آخر. وبموجب ذلك، تصبح قضية يهودية إسرائيل مسألة داخلية، كما أشار إلى ذلك رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، وكبير مفاوضي الفريق الفلسطيني، الدكتور صائب عريقات.

 

ليس ذلك فحسب، بل إن الفلسطينيين الذين تمسكوا بأرضهم، في حيفا ويافا، والناصرة وبقية المدن الفلسطينية، التي تشكل الآن جغرافية الكيان الغاصب، سيصبحون ضمن الرؤية الجديدة جالية فلسطينية مقيمة في دولة "إسرائيل". يخضعون كمقيمين، وليس كمواطنين لأنظمتها وقوانينها، وتملك حق تهجيرهم في أي وقت تختاره.

 

إن الأراضي التي احتلها الصهاينة، بموجب هذه التصريحات، هي لليهود فقط. وإذا ما أعطي لهذه التصريحات أبعادها القانونية والسياسية، وجرى الاعتراف بها على الصعيد الدولي، فإن ذلك يعني في أبسط معانيه، إسقاط كل الحقوق الفلسطينية في تلك الأراضي، بما في ذلك إسقاط حقهم في العودة وتقرير المصير، وهي حقوق بقيت مضمونة حتى الساعة بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وهي فوق ذلك كله، محاولة خطيرة، تحظى بدعم رئيسي من إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش من أجل خلق مناخ دولي وإقليمي مناسب لطرد البقية الباقية من الفلسطينيين الصامدين، من ديارهم.

 

سيكون من شأن موافقة السلطة الفلسطينية على يهودية إسرائيل، بقاء اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم إلى ما لا نهاية. ففلسطين الضفة والقطاع لن يكون بمقدورها استيعاب ملايين الفلسطينيين بالشتات. وستكتفي دولة السلطة الفلسطينية، بتقديم وثائق الهويات والسفر، وتسهيل إجراءات الترحال لشعب قدره أن يعيش في المنافي، ما لم تتغير معادلة الصراع. وسوف تسهم هذه التطورات في تأجيل مشاريع توطين الفلسطينيين بالأماكن التي يتواجدون فيها، والتي تواجه عقبة كأداء الآن نتيجة لرفض العرب تصفية حق العودة، إلى حين تكون الظروف أكثر مواءمة لتحقيق ذلك. كما ستكون المقدمة لتحقيق تطهير عرقي، يجعل من "إسرائيل" كيانا يهوديا خالصا، لتتحقق فرادة أخرى للصهاينة تضاف إلى فرادات الهولوكست والشعب المختار، وأساطير التاريخ والوعد الإلهي بحيازة فلسطين، مجسدة صورة دراماتيكية للعقيدة الصهيونية، من حيث تفوقها في عنصريتها، دون منازع.

 

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة الدانوب)

 

يعطيك العافيه

 

* تعليق #2 (ارسل بواسطة المقدسي)

 

ياسادة يا كرام ..بعد التحية .... فمفاهيم الجغرافيا السياسية مـــا زالت تمارس حتى في القرن الواحد والعشرين فاغتصاب الارض بالقــــوة العسكرية لا زال جزء أساسي لدى بعض البشر في التوسع والهيمنة العنصرية ومحاربة الآخرين واستغلالهم كبشر وأرض وثروة........ ولكن ذلك العدوان لا بد أن يأتيه اليوم الذي سينتهي فيه مهما طالت المقاومة أو قصرت ........والسلام المقدسي

 

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية

News image

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أن شهر اكتوبر سيكون حاسم لتس...

الأمم المتحدة تكلف هورست كولر رئيس الماني سابق بمهمة إحياء المفاوضات بين المغرب وبوليساريو خلفا لكريستوفر روس المستقيل منذ أبريل

News image

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - عُيّن الرئيس الألماني الاسبق هورست كولر رسميا الاربعاء موفدا للا...

نفيذاً للأمر الملكي.. سبع رحلات تنقـل الحجـاج مـن الدوحة إلى جـدة وحركة نشطة للمسافرين القطريين عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج

News image

جدة - شهد منفذ سلوى الحدودي مع دولة قطر منذ ساعات صباح يوم أمس حرك...

إسبانيا.. مقتل 5 إرهابيين في عملية أمنية جنوب برشلونة

News image

كامبريلس (إسبانيا) - أصيب ستة مدنيين، إضافة إلى شرطي، بجروح، عندما دهست سيارة عدداً من ...

ارتفاع القتلى الى 14 و100 جريح بدهس وسط برشلونة.. و"داعش" يتبنى

News image

أعلن مصدر رسمي في حكومة كاتالونيا الى ارتفاع القتلى الى 14 شخصاً قتلوا وأصابة 100...

عملاق المسرح الكويتي عبد الحسين عبد الرضا يترجل عن مسرح الحياة ويرحل مخلفا سجلا بعشرات الاعمال وبصمة لا تمحى

News image

الكويت - قال تلفزيون دولة الكويت إن الممثل عبد الحسين عبد الرضا توفي الجمعة في ...

175 قتيلاً في الهند والنيبال وبنغلادش جراء الأمطار

News image

قتل 175 شخصا على الأقل، ونزح آلاف آخرون من منازلهم جراء #الأمطار الموسمية الغزيرة في ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم11785
mod_vvisit_counterالبارحة34274
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع256141
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي150622
mod_vvisit_counterهذا الشهر518165
mod_vvisit_counterالشهر الماضي641360
mod_vvisit_counterكل الزوار43589847
حاليا يتواجد 2650 زوار  على الموقع