موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي:: لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش ::التجــديد العــربي:: احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات ::التجــديد العــربي:: اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل ::التجــديد العــربي:: صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن ::التجــديد العــربي:: قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث سبل مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس تجمع الرئيس المصري مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: رئيس الوزراء العراقي يؤكد سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية وانتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ::التجــديد العــربي:: دبي ترفع نفقاتها العام المقبل 19% لـ 56 مليار درهم للموازنة لسنة 2017 ::التجــديد العــربي:: وفاة الفنان أبوبكر سالم بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: أوبك والمنتجون غير الأعضاء يمددون خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: أول جائزة للرواية الالكترونية تعلن نتائج دورتها الأولى ::التجــديد العــربي:: مهرجان الظفرة ينطلق 14 ديسمبر الجاري في مدينة زايد إمارة أبوظبي ::التجــديد العــربي:: لن تخسرن الوزن الزائد بممارسة الرياضة فقط لكن يجب أن يغير العادات الغذائية ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة المانيا: بايرن ميونيخ يحسم لقب الذهاب عد عودته فائزا من ارض اينتراخت فرانكفورت 1-صفر ::التجــديد العــربي::

الأزمة والمواقف

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أثناء خطابه أمام مؤتمر للفرنكفونية، حذر الرئيس الفرنسي، نيقولاي ساركوزي من الإستخفاف بالأزمة التي تعصف بالإقتصاد العالمي. وأوضح أن العالم لن يكون هو نفسه الذي كان سائدا قبلها. إن الأزمة الحالية ستكون مفصلا في تاريخ البشرية، وسيترتب عليها تحولات كبرى في السياسة والإقتصاد، وستعم تأثيراتها الإجتماعية مختلف زوايا الكرة الأرضية. وفي ذات السياق قال رئيس الوزرء الروسي، فلاديمير بوتين، أن الأزمة سوف تنهي الهيمنة الأمريكية على الإقتصاد العالمي.

 

أما رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون فأشار في مقال نشر بصحيفة واشنطن بوست إن الأزمة المالية تمثل لحظة فارقة بالنسبة للاقتصاد العالمي وإنه لابد من إيجاد حلول عالمية لإنهائها. وذكر في هذا الصدد بقيام الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية بتأسيس نظام اقتصادي جديد وإقامة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكيان تجاري عالمي كنماذج للعمل المطلوب الآن للقضاء على الأزمة الراهنة.

 

ومن جانبه اعترف رئيس مؤسسة النقد الأمريكي أن الأمريكيين كانوا متفائلين جدا في تقدير حجم الكارثة، وأن الأزمة هي أكبر بكثير من أي تصور، وأن على الأمريكيين أن يكونوا مستعدين لتبعاتها. وبتناغم مع هذه التصريحات والإفصاحات، جاءت ردود أفعال معظم الدول الأوربية الغربية، ومجموعة الثمان الصناعية. وتزامنت تلك التصريحات والإفصاحات بتبني خطط إنقاذ كبيرة، أشرنا لبعضها في أحاديث سابقة، وكان أحدثها الإعلان في العاصمة الكورية الجنوبية عن موافقة الدولة على ضخ 130 مليار دولار، بهدف الحفاظ على القطاع المالي.

 

كما طغت الأزمة المالية وسبل التصدي لها على اجتماع القمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا وعبر الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي، نيقولاي ساركوزي عن ضرورة عقد قمة دولية مخصصة لإعادة تأسيس رأسمالية أكثر احتراما للإنسان. وأشار إلى أن "الخطأ الأكبر سيكون في الاعتقاد بأن الأزمة المالية عابرة وأن كل شيء يمكن أن يعود كالسابق بعد هدوء الأسواق وإنقاذ المصارف". وأعلن الاتحاد الأوروبي وكندا في ختام قمتهما عن عزمهما إطلاق عملية تهدف إلى التوصل لشراكة اقتصادية "طموحة" بينهما.

 

في الوطن العربي، وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، كان وقع الأزمة مرا وقاسيا، أثر على عدد كبير من الفعاليات والقطاعات الإقتصادية. فقد بلغت أسواق الأوراق المالية مستوى متدنيا، لم تشهده منذ عقود، عاكسة حالة هلع شديدة من قبل حملة الأسهم. ونقلت لنا الأخبار حوادث انتحار في مصر، بسبب انهيار أسواقها. تراجعت جميع مؤشرات الأسواق، وكانت حصة السوق السعودية هي الأكبر من حيث خسائرها، كون الكشف عن الأزمة العالمية، قد جاء في وقت ينوء فيه السوق بتراجعات حادة استمرت لما يقرب من الثلاث سنوات، وجاءت الأزمة لتهد السوق ولتجعل نسبة كبيرة من أسهمه، وبضمنها أسهم العوائد تنخفض دون قيمتها الدفترية. كما أقدمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" على اتخاذ قرار بتخفيض سعر الحديد بنسبة بلغت في الشهور الثلاثة المنصرمة 43%. ليس ذلك فحسب، بل إن شركة حديد منحت عمالها أربعة أيام إجازة بسبب تكدس الحديد في مخازنها نتيجة لقلة الطلب عليه. كما انخفض سعر برميل النفط الخام إلى أقل من 70 دولار، بما يتجاوز الـ 50% عن أقصى سعر بلغه قبل عدة شهور، حيث وصل آنذاك إلى 143 دولارا للبرميل.

 

وعلى الرغم مما هو مرئي ومعروف وبديهي، ومنسجم مع أبسط أبجديات مبادئ الإقتصاد، فإن عددا كبيرا من المسؤولين وصناع القرار في منطقة الخليج يواصلون الحديث بنبرة تفاؤل، وبتجاهل لما يجري من حولهم، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر. فهم بدلا من الإعتراف بحدة الأزمة الإقتصادية التي يمر بها العالم، الذي نحن جزء من حركته، ونتأثر سلبا أو إيجابا بما يحدث فيه، والتهيؤ لمستلزمات المرحلة القادمة، فإنهم يغرقون بالحديث عن خيالات وأوهام، إن كانوا يطلقونها بهدف تهدئة مشاعر الناس وتجنبيهم الخوف والهلع فتلك مصيببة، وإن كانوا يصدقون ما يقولون فالمصيبة أعظم.

 

فعلي سبيل المثال لا الحصر، قال خبراء عقاريون إن المملكة هي المكان الأكثر أمانا لرؤوس الأموال المهاجرة التي تضررت جراء أزمة رأس المال والعقار العالمية. ربما يكون ذلك صحيحا، ولكن ما هو مغيب هنا هو أن ارتفاع سعر العقار، شأنه شأن السلع الأخرى، يخضع لقانون العرض والطلب. وفي حالة الإنكماش والكساد يقل الطلب ويزيد العرض، وتتضاءل القيمة السوقية للسلع. وهكذا يغدو التشجيع على الإستثمار في العقار، وكأنه تشجيع على هدر المزيد من الثروة والمال. وهي دعوات تذكرنا بتشجيع ذوي الدخل المحدود، قبل عدة سنوات على الدخول في سوق الأوراق المالية. وإذا كانت العبرة بالنتائج فإن النتائج كانت ولا تزال كارثية، على الأقل بالنسبة لصغار المستثمرين.

 

في السياق ذاته، أشار أحد كبار رجال الأعمال بالمملكة، ورئيس مجلس إدارة لأحد الغرف التجارية أن المملكة بعيدة عن الأزمة الاقتصادية العالمية، وتوقع استمرار الطفرة الاقتصادية بالمملكة إلى 25 سنة قادمة. وقال إن الاقتصاد السعودي بعيد عن الضرر الكبير الذي يحصل بدول أوروبا وأمريكا. رجل الأعمال ذو الخبرة الطويلة، والتجارب الواسعة نسي في لحظة من حماسه أن المملكة تعتمد بشكل رئيسي على إيراداتها من الصادرات النفطية، وأن وضعنا الإقتصادي مرتبط إلى حد كبير، بمستوى الطلب على هذه السلعة، وأن مستوى النمو في بلادنا، بالمدى المنظور، يرتبط بتزايد الطلب على النفط، وارتفاع أسعاره.

 

وفي نفس الإتجاه، قال محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ إن المملكة مؤهلة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أن توفر سيولة عالية في السوق السعودية ووجود نظام مصرفي منظم وقوي جدا من العوامل التي تطمئن المستثمرين على مستقبل استثماراتهم في المملكة على المدى المتوسط والطويل ويجعل المملكة من أقل الدول تأثراً بالأزمات التي تمر بها الأسواق العالمية. وأضاف الدباغ أن بيانات تراخيص الهيئة تشير إلى أن عام 2008 وعام 2009 سيشهدان تدفقات أعلى للاستثمارات الأجنبية المنفذة على أرض الواقع، مؤكدا أن تحسين بيئة الاستثمار وأداء الأعمال جعل المملكة من أكثر دول الشرق الأوسط جذبا للاستثمارات.

 

لا بأس من تداول هذه التصريحات، أثناء فترة الإنتعاش، أو حتى في ظل أوضاع اقتصادية عادية تمر بها الأسواق العالمية. أما أن يعترف المسؤولون الأمريكيون والأوربيون بفداحة الكارثة، ويتنادون لعقد عدد من اجتماعات القمة لمعالجتها، ويتحدثون عن تحولات كبرى، وعن هذه الأزمة باعتبارها مفصلا تاريخيا، ونتحدث نحن بلغة أخرى، فليس لذلك من معنى سوى التضليل أو الإستغراق في الوهم، وكلاهما أمران غير محمودين.

 

ويصبح الأمر أكثر مدعاة للغرابة، حين ينبرى مثقفون وكتاب للتقليل من حجم هذه الأزمة، ويقول أحدهم في ندوة حوارية، بأحد القنوات الفضائية المعروفة، أن "الرأسمالية بخير"، وأن ما يجري ليس سوى حركة تصحيح. وأن الماكنة ستعود للإنطلاق مرة أخرى، بعد عبور مرحلة التصحيح، وربما لحالة انتعاش أعلى من تلك التي مر بها الإقتصاد العالمي قبل حدوث هذه الأزمة.

 

ما يجري الآن من ردود أفعال مختلفة تجاه الأزمة التي يمر بها الإقتصاد العالمي سواء من قبل صناع القرار، أو من مواقف وإفصاحات تعلن عنها حكومات العالم، أو من قبل بعض المثقفين العرب، هو مرآة مضخمة وعاكسة، لبنية وهياكل ولثقافة اجتماعية هشة، وبسبب من غياب المساءلة والمراقبة. فالمقاربة بين المواقف في الغرب الرأسمالي والدول الصناعية، وبين المواقف في منطقتنا توضح بما لا لبس فيه، أنه حيث توجد المراقبة والمساءلة توجد الشفافية ويوجد معها الوعي بطبيعة الأزمة. وليس من المقبول أبدا أنه في الوقت الذي يواجه فيه العالم بأسره هذه الأزمة بخطط إنقاذ سريعة، وشجاعة تبدأ بالإقرار بفداحة الأزمة، نتجاهلها نحن بالكامل، ونتصرف وكأننا نعيش في كوكب آخر، في حين يعلم الجميع أننا نعيش في القلب من حركة هذا الكوكب، وأننا من أكثر الناس تأثرا بما يجري فيه، وكنا ولا نزال أسرى لجغرافيته.

 

نعم ليس المطلوب بث الهلع والرعب وتخويف الناس، بل ينبغي طمأنتهم، وجعلهم يدركون طبيعة هذه الأزمة ومخارجها، ويتهيؤون للإحتمالات الأسوء... لا ينبغي في هذا المفترق التاريخي أن نمارس عملية التضليل، وتشجيع الناس على هدر أموالهم لأن العبء المستقبلي لذلك على هذا الجيل والأجيال القادمة سيكون أكثر قسوة ومرارة.

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة حسين الملاك)

 

قراءة تحليليةللواقع تنم عنإدراك بالازمة وتبعاتها .وتشخيص جيد لسبب اختلاف الموازين في ادراك فداحة اثر الازمة حيث تبقى المسئولية والشفافية والمحاسبة هي عوامل التصحيح لتلك التصريحات العجيبة .

 

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة

News image

فضّت القوى الأمنية التظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر -المتن بالقوّة، بعدما تعرّض عناصر الأ...

استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة

News image

تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي مسيرات الغضب والتحرّكات والمواقف الشاجبة لاعتراف الإدارة الأميركية بمد...

لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال

News image

أصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة والغربية وغزة السبت في اليوم الرابع من المواجهات المستمرة منذ...

لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش

News image

قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل أمس (السبت) إنه يجب على الدول العربية النظر في ...

احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات

News image

تواصلت تظاهرات الغضب في فلسطين ضد قرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبي...

اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل

News image

بحث الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، بالقاهرة تطوّرات الو...

صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن

News image

ما زال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يهيمن على تغط...


مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28995
mod_vvisit_counterالبارحة45806
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع213091
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر541433
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48054126