موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

نحو تجديد الخطاب القومي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

إذا أجزنا لأنفسنا الاستعارة من توماس كون، فإن التقدم في العلوم والأفكار، لا يكون نتاج تراكم تاريخي تدرجي فقط، بل هو في الغالب حصيلة ثورات علمية، تدفع بنا للتخلي عن فرضيات سابقة، وتبني نماذج عمل جديدة، بما يسهم في الاقتراب من تحقيق الأهداف الكبرى للأمة في الوحدة والنهوض والتقدم.

 

ولأن التجربة والرصد والمشاهدة عناصر لأزمة لأي منجز علمي، فلا مناص من الأخذ بها عند قراءتنا للخطاب القومي. وفي هذا السياق، تشير القراءة التاريخية للمشروع القومي إلى أنه بدأ بالتشكل منذ مطالع النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بمعنى مضي ما يقرب من مائة وستين عاما، على انبثاقه. لا يبدو في الأفق الآن، بعد مضي حقب طويلة على التبشير بالمشروع القومي، أننا نقترب من تحقيق هذا الهدف. العكس صحيح تماماً، فجل ما نطمح له في هذه اللحظة هو حماية الدولة الوطنية من التفتت، وذلك يطرح مسألة مراجعة الفكر القومي، وإعادة تقييمه، بصورة ملحة، أكثر من أي وقت مضى.

 

ولأن سمة العصر، أنه عصر تكتلات وتحالفات كبرى، وعصر انتصار القوميات أيضاً، فلن يكون مقبولاً أن تكون المراجعة هروباً إلى الخلف، بالتخلي عن فكرة الوحدة ذاتها. إن المراجعة النقدية، ينبغي أن تشكل خطوة متقدمة إلى الأمام، على طريق تعضيد مشاريع النهضة العربية، وليس التنكر لها.

 

أول ما يواجهنا عند مراجعة المشروع القومي، أنه مشروع مشرقي، انطلق من بلاد الشام. وكان الخطاب متأثراً بتوترات اللحظة وتجاذباتها. لقد كان المشروع منذ بدايته مرتبكاً، كونه مثل موقفاً طبيعياً للرد على الاضطهاد العنصري الطوراني، ومحاولات تغييب الهوية العربية وارتبط لاحقا بمواجهة الهجمة الكولونيالية، وتحقيق الاستقلال، والنضال ضد الأسواق الإمبريالية. وكان ذلك هو السياق الموضوعي الذي انبثقت من رحمه حركة التحرر العربية.

 

تأثر المشروع بحدثين مهمين، هما توقيع اتفاقية سايكس- بيكو وإعلان وعد بلفور، ومن خلال موقفه الغاضب من مقص التجزئة، استنبط موقفا عدائيا من الدولة القطرية في كل أنحاء الوطن العربي، مع أن هذه الدولة مثلت كياناً وطنياً راسخاً، وقوياً ساهم في حماية الهوية العربية، في بلدان كثيرة، كمصر والمغرب والجزائر وتونس وليبيا.

 

في غمرة انهماك القوميين، في المشرق العربي، بمواجهة نتائج الهجمة الفرنسية- البريطانية- الصهيونية، غيبت مشاريع نهضوية أخرى، وغلبت الانفعالية على الشعارات القومية، وغدت محكومة بقانون الفعل ورد الفعل، وليس بالإبداع والمبادرة.

 

إن مقاربة المشروعين: الأوروبي والعربي، تشي بأن الأول، كان نتاج صيرورة تاريخية، وجد حاضنة اجتماعية قادرة على النهوض به وتحويله إلى أمر واقع. وكان لنتائج الحرب العالمية الثانية، دور كبير في تعضيده، والارتقاء به من مشروع أمم أوروبية، إلى شراكة في السوق، عبر عنها ب"السوق الأوروبية المشتركة"، ثم إلى مواطنة مشتركة واتحاد أوروبي شمل في مراحله الأولى الجزء الغربي من القارة، لتنضم إليه لاحقاً بعد انتهاء الحرب الباردة بقية دول أوروبا. وقد حلق المشروع الأوروبي بجناحين، هما مشروع مارشال، الذي أسس قاعدة الانطلاق الاقتصادية، وحلف الناتو، الذي تحول إلى مؤسسة دفاع مشتركة. بمعنى آخر، وضعت نتائج الحرب الكونية الثانية، لبنات التأسيس، لانطلاق مشروع الوحدة الأوروبية، بينما وقفت نتائج الحربين الكونيتين، الأولى والثانية، بالضد من الحلم العربي في الحرية والانعتاق، وتحقيق الوحدة.

 

لم تسعف السياسات الدولية والتحولات التاريخية، مشروع الوحدة العربية، بل على النقيض من ذلك، جاءت الهجمة الإمبريالية، والهجرة الصهيونية، وضعف مقاومة الهياكل الاجتماعية العربية، لتصبح عناصر طاردة لهذا المشروع. في حين كانت تلك التحولات والسياسات التي ارتبطت بها، عناصر جاذبة لوحدة أوروبا.

 

يضاف إلى ذلك أن اليقظة العربية الأولى، بما هي مشروع للنهوض، جاءت بعد انقطاع طويل لحضور الأمة، إثر اجتياح التتار والمغول العاصمة العباسية بغداد ولمراكز الإشعاع العربية. وكان المؤمل أن تتجه مسيرة التنوير بالعصر الحديث، في خط بياني صاعد، حتى تتمكن من إحداث نقلات نوعية في الفكر والثقافة، إلا أنها لم يقدر لها مواصلة سيرها، ووئدت وهي لما تزل في المهد. فكانت النتيجة فشل مشروع النهضة، قبل أن يتمكن من تحقيق أهدافه. وقد أفصح هذا الفشل عن ذاته، في جملة من التراجعات، لعل أبرزها، سقوط تجربة محمد علي باشا، وفشل ثورة عرابي، وتوقيع معاهدة، 1936 مع الاستعمار البريطاني، في مصر، وعجز القيادات الوطنية عن التصدي للهجرة اليهودية إلى فلسطين، منذ مطالع العشرينات من القرن المنصرم، مما رصف الطريق لإقامة الكيان الصهيوني، وتوقيع معاهدة بارتسموث، في العراق، وأيضا النظرة المزدرية للجماهير المعبر عنها ب "أن العرب هم مجموعة من الأصفار".

 

لقد نقلت نتائج الحرب العالمية الأولى الصراع في الوطن العربي، إلى مواجهة مع استعمار فتي، لا يرى في حضارة الشعب المضطهد سوى الانحطاط والتأخر والهمجية، وهو فوق ذلك كله احتلال عسكري، متغطرس يمارس فيه أصغر جندي من قوى الاحتلال صلفه على أكبر كبير في الأمة. وهو احتلال ثقافي، يحاول المحتل عن طريقه قطع صلات الأمة بتاريخها وثقافتها وحضارتها وتراثها كله.

 

في غمرة الصراع مع الاستعمار، تبلورت الهوية العربية، في إطار تاريخي وموضوعي ارتبط بصيرورة تفكك النظام الاستعماري، بالاتفاق أو عن طريق القوة، وصعود نجم حركات التحرر الوطنية في العالم الثالث. وكانت تلك من أبرز تحولات القرن العشرين.

 

كان الإيقاع السياسي الذي يموج به الشارع العربي، مفعما بالأماني بقيام أمة عربية واحدة. وكان الأساس النظري لفكرة الوحدة قد استمد مشروعيته من الإيمان بأن المجموعات البشرية التي عاشت على البقعة الجغرافية الممتدة من الخليج العربي شرقاً، إلى المحيط الأطلسي غرباً، قد جمعها إرث حضاري وتاريخي وثقافي، بل ونضال ومصير مشتركان . وأنها بما يربطها من وحدة لغوية وجغرافية واقتصادية، فإن قدرها الانضواء في دولة عربية موحدة، تجعل من رفضها للاستعمار وربيبته "إسرائيل"، رفضا إيجابيا وغير منفعل، أدواته ومقوماته عمق الأمة، حين تضع ثرواتها وإمكاناتها ومواردها مجتمعة في خدمة هذا الرفض، بما يضمن تحقيق الحرية والتقدم والتطور.

 

كما انطلقت من التسليم بأن الحرية التي يسعى إلى تحقيقها كل قطر عربي على حدة، تصطدم بمعوقات ومآزق تجعل من الحديث عنها طنيناً، لا تربطه بالواقع أية صلة، مادامت السيادة الاقتصادية في يد السيد المستعمر . فالحرية بالمعنى العميق والشامل، هي التي تبلغها الأمة من خلال هيمنتها على مقدراتها، وبنائها لقدراتها الذاتية.

 

وكان تنامي التأييد لفكرة العدل الاجتماعي لدى قطاع واسع من المثقفين، فيما بين الحربين العالميتين، قد منح زخما جديدا لفكرة الوحدة العربية، حين ربطها بموضوع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي لا يمكن أن تتحقق في ظل ضعف للهياكل الاجتماعية، والتركيبة العشائرية وشبه الإقطاعية السائدة بالوطن العربي، إلا عبر تخطيط اقتصادي، يلتزم بتنفيذ الأولويات من المشاريع التي تستجيب للحاجات الأساسية للأمة. وذلك يعني في أبسط أبجدياته، رفضا قاطعا لأن تكون التنمية في الوطن العربي، حاصل فوضى ومضاربات الحرية الاقتصادية، بل من خلال سيطرة الدولة على موارد البلاد، وهيمنتها على وسائل الإنتاج، وبالتوزيع العادل للدخل، من خلال زيادة الضرائب وتوفير الخدمات الاجتماعية. إن ذلك، هو السبيل لتحقيق تنمية اقتصادية بأبعاد كبيرة، بما تتطلبه من رؤوس أموال كبيرة، وقدرات بشرية هائلة، مواد خام وموارد وأسواق واسعة، لا يمكن أن يضطلع بها أي قطر عربي على حدة، وإنما تتحقق عن طريق تكامل اقتصادي عربي، بين مجموعات تتجانس، أو على الأقل تتقارب، في أسس نظمها السياسية والاجتماعية. وتصبح قادرة من خلال دولة الوحدة، على إحداث تغييرات أساسية وجذرية في البنى الاقتصادية.

 

هذه المقدمات النظرية سادت بقوة في الواقع العربي، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حتى نكسة الخامس من يونيو/حزيران عام ،1967 التي شكلت انتقالاً رئيسياً في الفكر والممارسة العربيين . لقد أفرزت هزيمة يونيو/حزيران مرحلة جديدة اتسمت بجلد الذات، وتراجع الأفكار التي سادت في حقبتي الخمسينات والستينات، ولكن لم ينتج عنها مراجعة نقدية حقيقية، للخطاب القومي، واتسمت هي الأخرى، كما هو الحال مع المرحلة الرومانسية، بالانفعالية، وغياب الرؤية. وقد آن لنا أن نعيد الاعتبار للخطاب القومي، ليس باستنساخه، ولكن بتجديده. وذلك ما سوف تكون لنا معه وقفات في أحاديث قادمة.

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23636
mod_vvisit_counterالبارحة40259
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع96558
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر460380
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55376859
حاليا يتواجد 5115 زوار  على الموقع